فؤاد سزگين
70
تاريخ التراث العربي
ويبدو أن كل مخطوطات الديوان التي وصلت إلينا ترجع إلى رواية عمارة ؛ روى عنه ابن الأعرابي ، ومن هذه الرواية صنع محمد بن حبيب الديوان ، ولم يكن أول من جمعه ، كما زعموا كثيرا ، وعن ابن حبيب أخذ السكرى الديوان ، ويبدو أن السكرى روى صنعة ابن حبيب للديوان ، ولم يضف إليها شيئا ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ) . وروى عن جرير مباشرة ابن بنته ريداء ( زيداء ؟ ، انظر سلسلة النسب المنشورة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق 30 / 1955 / 186 ) واسمه أيّوب بن كسيب بن عمران ( أو عمّار ، انظر : الأغانى 8 / 54 ، 59 ، وقارن : خزانة الأدب 2 / 355 ) وأخوه مسحل بن كسيب ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ، والأغانى 8 / 13 - 28 ) ، واستطاع حماد الراوية أيضا أن يسمع شعرا من جرير ( انظر : الأغانى 8 / 36 ) ، وجمع خالد بن كلثوم الكلبي - أيضا - شعر جرير في حياته ( انظر : الأغانى 21 / 296 ، جمعا منظما ، ويشهد بشعبية شعر جرير أن بائع تمر في البصرة عرف شعر جرير ، وحاول أن يجمعه كاملا ، بقدر الإمكان ، وأن يرويه ( انظر : الأغانى 8 / 32 ) ، وعرف أبو عمرو بن العلاء الشاعر معرفة شخصية ( انظر : المقتبس ، للمرزباني 32 ) ، وقد روى أبو عمر بن العلاء أخبار جرير وشعره . فأخذها عنه الأصمعي ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 286 ، والأغانى ، لأبى الفرج الأصفهاني 8 / 51 ، 60 ) ، وقرأ الأصمعي أكثر ديوان جرير على أبى عمرو ( انظر : الموشح ، للمرزباني 125 ) ، وثبت أن الأصمعي قرأ ديوان جرير على خلف الأحمر ، وأنه غيّر كلمة في قصيدة أخذا برأي خلف ، ويبدو أن رواة الشعر القديم كانوا يرون مثل هذا أمرا طبيعيّا ( انظر : الموشح ، للمرزباني 125 ، وقارن أيضا نفس العمل عند رواة جرير والفرزدق ، في : كتاب الأغانى 4 / 258 ) ، وهناك رواية للديوان ترجع إلى الأصمعي نفسه ، ورواية أخرى ترجع إلى أبى عمرو الشيباني ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ) ، أما صنعة الديوان بعد ذلك ، فهي لابن السكيت ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ، والرجال ، للنجاشي 350 ) . وعن رواية نقائض جرير والفرزدق وصنعتها ، انظر : الفرزدق ، ويأتي ذكره في كتابنا هذا ص 362 . عن رواية نقائض جرير والأخطل وصنعتها ، انظر : الأخطل ، وقد ورد ذكره في هذا الكتاب ص 320 أما نقائض جرير وعمر بن لجأ فكانت من صنعة الأصمعي ، وأبى عمرو الشيباني ، ومحمد بن حبيب ، ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 106 ، وطبعة طهران ، ص 180 ) ويأتي ذكرها في هذا الكتاب ص 365 . وقد ضاع « كتاب دخول جرير على الحجاج » لابن الكلبي ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 97 ) و « كتاب أيام جرير التي ذكرها في شعره » ، لابن حبيب ( انظر : إرشاد الأريب ، لياقوت 6 / 476 ) ، وقد وصل إلينا : « أنيس السمير في نوادر الفرزدق وجرير » ، لأبى الحسن على مصباح أحمد بن قاسم ( القرن الثاني 356 عشر الهجري ) ، ويوجد مخطوطا في : فاس ، القرويين 1510 ، والرباط ، الكتاني 300 . /